الميرزا جواد التبريزي

10

منهاج الصالحين

وكذا يحرم تمكينه منه إلّا إذا كان تمكينه لإرشاده وهدايته أو لغاية صحيحة أخرى فلا بأس به حينئذ ، والأحوط استحباباً الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء اللَّه تعالى فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلًا عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين عليهم السلام كما يجوز تمكينه منها . ( مسألة 15 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب - مثلًا ليعمل صنماً ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شيء من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر ، والثمن والأجرة في ذلك محرمان هذا إذا كان متعلق الإجارة هي المنفعة المحرّمة وأمّا إذا كان المتعلق نفس المنفعة ولكن شرط على المستأجر استيفاؤها بإحراز الخمر ونحوه فالباطل هو الشرط دون الإجارة وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً ، أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر ، أو يعمل بها شيئاً من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل إنه حرام ، وهو أحوط ، والأظهر الجواز . ( مسألة 16 ) : يحرم على الأحوط تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت مجسمة ، ويحرم أخذ الأجرة عليه ، أما تصوير غير المجسم أو غير ذوات الأرواح ، كالشجر وغيره فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ونحوهما ، مما لا يعد تصويراً ناقصاً ، أما إذا كان كذلك ، مثل تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال ، أما لو كان تصويراً له على هيئة خاصة مثل : تصويره جالسا أو